كعب الأحبار: قال الله تعالى لموسى - عليه السلام - (١): إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين. وقال عطاء الخراساني: مرّ نبي من الأنبياء بساحل [فإذا هو] برجل يصطاد حيتانا فقال: باسم الله، وألقى [شبكته] فلم يخرج فيها حوت واحد، ثم مر بآخر فقال باسم الشيطان، وألقى [شبكته] فخرج فيها من الحيتان ما كان يتقاعس عن كثرتها، فقال النبي: يا رب ما هذا فقد علمت أن ذلك كله [منك]، فقال الله تعالى للملائكة: اكشفوا لعبدي عن منزلتيهما فلما رأى ما [أعده] الله تعالى لهذا من الكرامة ولهذا من الهوان قال: رضيت. وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (٢): يقول الله سبحانه وتعالى: بني آدم وعزتي وجلالي لئن رضيت بما قسمته لك أرحتك وأنت محمود وإن لم ترض بما قسمته لك سلطت عليك الدنيا [تركض] فيها كركض الوحش [ثم] لا يكون لك إلا ما قسمت وأنت مذموم، اهـ] (٣).
= كلام عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، رواه ابن عدي في الكامل هكذا، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٠٢٩)، والضعيفة (٥٦٤). (١) الزهد لابن أبي الدنيا (٥٠)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٥)، (٦/ ٣٧)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١٥٤٨) أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من رواية مكحول عن أبي الدرداء ولم يسمع منه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: يا موسى. . . الحديث فذكره بزيادة في أوله. ورواه أبو نعيم في الحلية من قول كعب الأحبار غير مرفوع بإسناد ضعيف. (٢) حياة الحيوان الكبرى (٢/ ٥٣٥). (٣) حصل تأخير لهذه الصحيفة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (ولم يرد - صلى الله عليه وسلم - أنه أصدق لهجة من أبي بكر وعمر ولكنه على اتساع الكلام المعنى أنه متناه في الصدق، اهـ).