[قوله:"فقال يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين هذا أحرى إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفع وإن قال لا يسمع لقوله" الحديث. قال في الإحياء (٢) في أول كتاب الفقر: الفقر عبارة عن [فقد] ما هو محتاج إليه، أما فقد ما لا حاجة إليه [فلا يسمى فقرا] وإن كان المحتاج إليه مقدورا [عليه] موجودا لم يكن المحتاج فقيرا.
وروي (٣) أن عيسى عليه الصلاة والسلام مرّ في سياحته برجل نائم ملتف في عباءة فأيقظه فقال يا نائم قم فاذكر الله، فقال ما تريد مني؟ إني تركت الدنيا لأهلها. قال: نم إذن حبيبي نم [فقد فقت العابدين]. ومرّ موسى - عليه السلام - برجل نائم على التراب وتحت رأسه لبنة ووجهه ولحيته في التراب وهو متزر بعباءة فقال موسى [عليه الصلاة والسلام]: يا رب عبدك هذا في الدنيا ضائع، فأوحى الله إليه: يا موسى أما علمت أني إذا نظرت إلى عبدي بوجهي [كله] زويت [عنه] الدنيا كلها.
وقال نبينا - صلى الله عليه وسلم -: "الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس"، رواه الطبراني (٤) من حديث شداد بن أوس [بإسناد ضعيف]. وقال
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٧٦). (٢) إحياء علوم الدين (٤/ ١٩٠). (٣) قوت القلوب (١/ ٤٣٨). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٤/ ٧١٨١)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١٥٤٧) رواه الطبراني من حديث شداد بن أوس بسند ضعيف والمعروف أنه من =