قوله:"وعن أبي ذر عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى ابن مريم"، الخضراء السماء والغبراء الأرض، ولم يرد - صلى الله عليه وسلم - أنه أصدق لهجة من أبي بكر وعمر ولكنه على اتساع الكلام المعنى أنه متناه في الصدق. اهـ.
٤٨٤٠ - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أبا ذر: أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فترى قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، ثم سألني عن رجل من قريش قال: هل تعرف فلانا؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فكيف تراه أو تراه. قلت: إذا سأل أعطي، وإذا حضر أدخل. قال: ثم سألني عن رجل من أهل الصفة، فقال: هل تعرف فلانا؟ قلت: لا والله ما أعرفه يا رسول الله، فما زال يجليه وينعته حتى عرفته، فقلت: قد عرفته يا رسول الله، قال: فكيف تراه أو تراه؟ قلت: هو رجل مسكين من أهل الصفة. فقال: هو خير من طلاع الأرض من الآخر.
قلت: يا رسول الله أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر؟ فقال: إذا أعطي خيرا فهو أهله، وإذا صرف عنه فقد أعطي حسنة. رواه النسائي (١) مختصرا
(١) رواه النسائي في السنن الكبرى (١١٧٨٥) مختصرًا، والطبراني في مسند الشاميين (٢٠٢٠)، والحاكم (٤/ ٣٢٧)، والبيهقي في الشعب (١٠٣٤٤)، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وصححه الألباني في الصحيحة (٣٣٥٠)، وصحيح الترغيب والترهيب (٨٢٧)، وصحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (٢/ ٤٨٧/ ٢١٣٨).