[و] ذكر هذين اللطيفتين ابن الفرات الحنفي في تاريخه.
[قوله] في الحديث، "فقال يا يعقوب إن الله يقرئك السلام" يقال: أقرئ فلانا السلام واقرأ - عليه السلام -، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان: أي حملني على أن أقرأ عليه.
قوله في الحديث:"أبشر وليفرح قلبك فوعزتي لو كان ميتين لنشرتهما" الحديث، النشر عبارة عن الإحياء، قالى الله تعالى:{وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا}(١) قال ابن عرفة: كيف نعلي بعفر العظام على بعض، أي كيف نركبها بعضا على بعض. وقال الأزهري: كيف نجعل العظام بعد بلائها ناشرة بعضها إلى بعض أي ترفع وتتحرك مأخوذ من النشر وهو ما ارتفع من الأرض ويقال: نشز الرجل ينشز إذا كان قاعدا فينهض قائما فهو ينشر وينشز.
٤٨٣١ - وَعَن أبي ذَر - رضي الله عنه - قَالَ أَوْصَانِي خليلي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بخصال من الْخَيْر أَوْصَانِي أَن لا أنظر إِلَى من هُوَ فَوقِي وَأنْظر إِلَى من هُوَ دوني وأوصاني بحب الْمَسَاكِين والدنو مِنْهُم وأوصاني أَن أصل رحمي وَإِن أَدْبَرت الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢).
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٩. (٢) أخرجه أحمد ٥/ ١٥٩ (٢١٤١٥) و ٥/ ١٧٣ (٢١٥١٧)، والنسائي في الكبرى (١٠١١٤)، وابن حبان (٤٤٩)، والطبراني في الدعاء (١٦٤٨ - ١٦٥٢) والأوسط (٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٧٧٣٩). قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٦٣: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، وأحد إسنادي أحمد ثقات. وصححه الألباني في الصحيحة (٢١٦٦) =