الحاكم: كذا في سماعي عن حفص بن عمر بن الزبير، وأظن الزبير وهم، وأنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، فإن كان كذلك فالحديث صحيح، وقد أخرجه إسحق بن راهويه في تفسيره (١) قال: أنبأنا عمرو بن محمد حدثنا زافر بن سليمان عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه.
قوله:"وعن أنس بن مالك" تقدم. قوله:"كان ليعقوب أخ مواخ في الله تعالى، فقال له ذات يوم يا يعقوب ما الذي أذهب بصرك؟ قال: البكاء على يوسف. قال: ما الذي قوّس ظهرك؟ قال: الحزن على بنيامين" الحديث.
لطيفة تتعلق بذلك في حبس بنيامين عند عزيز مصر حين قالوا سرق: قيل: لما دخل إخوة يوسف على يوسف - عليه السلام - شكوا إليه حالهم وما حصل عند أبيهم يعقوب - عليه السلام - من فراق ولده بنيامين وأعطوه كتابا بعثه إلى يعقوب ففتحه فإذا فيه: باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر [المظهر] العدل الموفي في الكيل، أما بعد، فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء فأما جدي إبراهيم فشدت يداه ورجلاه ألقي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلامًا. وأما [أبي] إسحاق فشدت يداه ورجلاه ووضع السكين على قفاه ليذبح ففداه الله بذبح عظيم. وأما أنا فكان لي ابن وكان أحب أولادي إليّ فذهب به إخوته إلى البرية وأتوني بقميصه [ملطخا] بالدماء وقالوا [قد] أكله
(١) الحاكم (٢/ ٣٧٨) وقد أخرج الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي هذا الحديث في التفسير مرسلًا.