لنشرتهما، فاصنع طعامًا للمساكين فإن أحب عبادي إلي الأنبياء والمساكين، وتدري لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك، وصنع إخوة يوسف بيوسف ما صنعوا؟ إنكم ذبحتم شاة، فأتاكم مسكين يتيم، وهو صائم، فلم تطعموه منه شيئا. قال: فكان يعقوب - عليه السلام - بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديا فنادى: ألا من أراد الغداء من المساكين فليتغد مع يعقوب، وإن كان صائما أمر مناديا فنادى: ألا من كان صائمًا من المساكين فليفطر مع يعقوب - عليه السلام -. رواه الحاكم (١) ومن طريقه البيهقي (٢) عن حفص بن عمر بن الزبير عن أنس قال
(١) الحاكم (٢/ ٣٧٨)، وقال: هكذا في سماعي بخط يد حفص بن عمر بن الزبير وأظن الزبير وهما من الراوي فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك فإن كان كذلك فالحديث صحيح. (٢) شعب الإيمان (٣١٣١ - ٣١٣٢)، وقال: ورواه الحسين بن عمرو بن محمد القرشي، عن أبيه، عن زافر، عن يحيى بن عبد الملك، عن رجل، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (١٥٤)، وفي الفرج بعد الشدة (٤٣) ومن طريق أبو علي التنوخي (١/ ٢٥٦)، والحديث اختلف فيه على يحيى بن عبد الملك، مما يزيده وهنا:
١ - فقيل: عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه أخرجه إسحاق بن راهويه في تفسيره - كما في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٣٨).
٢ - وقيل عنه: عن حفص بن عمر بن أبي الزبير، عن أنس. ابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢١٨٨) تفسير ابن كثير (٤/ ٣٤٨)، وقال عقبه: وهذا حديث غريب فيه نكارة.
٣ - وقيل عنه: عن حصين بن عمر عن أبي الزبير عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كان ليعقوب، خرجه الطبراني في الأوسط (٦١٠٥)، وفي الصغير (٨٥٧)، والحاكم (٣٣٢٨)، وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٤٠)، ورواه أبان بن أبي عياش وهو متهم، عن أنس، أخرجه محمد بن يحيى ابن أبي عمر، في مسنده - كما في المطالب العالية، (١٤/ ٢٥٢)، وإتحاف الخيرة المهرة (٧/ ٥٦).