بهم من قوله تعالى {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ}(١)، ومنه حديث الحديبية: هو فتح، أي نصر. قاله في النهاية (٢).
٤٨٢٩ - وَعَن أُميَّة بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد قَالَ كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بصعاليك الْمُسلمين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ مُرْسل وَفِي رِوَايَة يستنصر بصعاليك الْمُسلمين (٣).
٤٨٣٠ - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان ليعقوب أخ مؤاخ في الله تعالى، فقال ذات يوم: يا يعقوب ما الذي أذهب بصرك؟ قال: البكاء على يوسف. قال: ما الذي قوس ظهرك؟ قال الحزن على بنيامين، فأتأه جبريل فقال: يا يعقوب! إن الله يقرئك السلام. ويقول: أما تستحي أن تشكوني إلى غيري؟ قال:{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}(٤)، فقال جبريل: الله أعلم بما تشكو يا يعقوب، ثم قال يعقوب: أي رب أما ترحم الشيخ الكبير! أذهبت بصري، وقوست ظهري، فاردد علي ريحانتي أشمه شمة قبل الموت، ثم اصنع بي ما أردت، قال: فأتاه جبريل، فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: أبشر، وليفرح قلبك، فوعزتي لو كانا ميتين
(١) سورة الأنفال، الآية: ١٩. (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٤٠٧). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٢ رقم ٨٥٧ و ٨٥٨ و ٨٥٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٩٧٥). قال الهيثمي ١٠/ ٢٦٢: رواه الطبراني، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٨٥٨). (٤) سورة يوسف، الآية: ٤٦.