للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا الحديث فضيلة ظاهرة لسلمان ورفقته هؤلاء، وقال بعضهم أيضًا في هذا الحديث إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يلين القول للفقراء والمساكين والضعفاء والسائل واليتيم ونحوهم والتواضع معهم وعدم انتهارهم وكان بلال خازن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بيت ماله روى عنه أبو بكر وعمر وابنه عبد الله وأسامة بن زيد وغيرهم من الصحابة وكبار التابعين، اهـ. وفيه مراعاة قلوب الضعفاء وأهل الدين وإكرامهم وملاطفتهم.

قوله: "فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكم؟ فقالوا: لا يغفر الله تعالى لك يا أخي"، أما [قوله] يا أُخيّ فضبطوه بضم الهمزة على التصغير وهو تصغير تحبيب وترفيق وملاطفة وفي بعض النسخ بفتحها، اهـ.

وقال النووي (١): يا أخي روي بفتح الهمزة وكسر الخاء وتشديد الياء، اهـ. قال القاضي قد روي عن أبي بكر أنه نهى عن مثل هذه الصيغة وقال: قل عافاك الله، رحمك الله، لا تزد. أي لا تقل قبل الدعاء لا فتصير صورته صورة نفي الدعاء، [وقد] قال بعضهم قل لا ويغفر الله لك.

قوله: "وعن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد" وأمية هذا لم يخرّج له أصحاب الكتب يعني الستة شيئا كذا.

قوله: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بصعاليك المسلمين"، وفي رواية يستنصر بصعاليك المسلمين أي يفتتح بهم القتال تيمّنا بهم وفعل يستنصر


(١) شرح النووي على مسلم (١٦/ ٦٦).