بمعانيها فيجب على كل مسلم أن يعتقد أن الله تعالى لا يجوز عليه ما يجوز على المحدثات ولا يوصف بالصورة والتحول والانتقال، [وإذا رأينا آية مشكلة أو خبرا مشكلا يقتضي التشبيه والتحول والانتقال] كقوله: ينزل ربنا إلى سماء الدنيا، لا يغير اعتقادنا عما هو عليه ونكل معناه إلى الله و [إلى] رسوله ثم العلماء. فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت ربي في أحسن صورة"[عائد] على النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه قال رأيت ربي وأنا في أحسن صورة لأن الإنسان أحسن ما يكون وجهه إذا رأى أسرّ الأشياء وأفضلها عنده. قاله الإمام المحاسبي في عقيدته. (١)
٤٨٢٧ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: أحبوا الفقراء، وجالسوهم وأحب العرب من قلبك، وليردك عن الناس ما تعلم من نفسك. رواه الحاكم (٢)، وقال: صحيح الإسناد.
قوله:"وعن أبي هريرة" تقدم. قوله:"أحبّوا الفقراء وجالسوهم للمحبة"[المحبة] هي ميل القلب إلى من يحبه. قال الشيخ أبو عثمان المقرئ الصوفي العظيم القدر ووفاته سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة: من آثر صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء ابتلاه الله تعالى بموت القلب. وفي الترمذي من حديث
(١) انظر: النهاية في غريب الأثر (٣/ ٥٩)، الإنصاف للبطليوسي (١/ ١٨٤)، وجامع الأصول (٩/ ٥٤٩). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه إن كان عمر الرياحي سمع من حجاج بن الأسود، ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٧٥) والسلسلة الضعيفة (١٨٣٨)، وضعيف الترغيب والترهيب (١٨٥٧).