تنبيه: القائف هو الذي يلحق الفروع بالأصول بالشّبه والعلامات ويراد به هنا مجزز المدلجي كما تقدم. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين" الحديث عامة بالنصب خبر كان واسمه المساكين ودخلها بمعنى دخل فيها مثل [دخلت] الدار [أي في الدار] على الأصح. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأصحاب الجد محبوسون"، قوله: محبوسون أي ممنوعون عن دخول الجنة موقوفون للحساب أو حتى يدخلها الفقراء بدليل قوله [صلى الله تعالى عليه وسلم:] وأما أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار أي من استحق النار منهم بكفره أو بمعصيته وبقي غيرهم للحساب أو للتأخر عن منزلة الفقراء [والجد] بفتح الجيم هو الحظ والغنا. قاله المنذري. وقال بعض العلماء الصحيح المشهور الجد بالفتح وهو الحظ والغنا والعظمة والسلطان وأصحاب الجد هم أصحاب البخوت والحظوظ الدنيوية بالمال [والجياه]، ويحتمل أن يريد الملوك المعظمين، وروي بالكسر وهو الاجتهاد والمعنى لا ينفع ذا الحظ في الدنيا حظه في العقبى إنما ينفعه طاعتك، وقال بعضهم أيضًا قيل المراد به أصحاب البخت والحظ في الدنيا والغنا والوجاهة بها.
وقيل: المراد أصحاب الولايات، يعني أصحاب الأمر والسلطنة من قوله: تعالى جد ربنا، أي عظمته وسلطانه، والله أعلم. ومعناه محبوسون للحساب
(١) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٤/ ١٤٢).