للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: "وعن أسامة"، هو أسامة بن زيد الصحابي، مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، و [ابن] مولاه وحبه وابن حبِّه، كنيته أبو محمد وقيل أبو زيد وقيل أبو يزيد وقيل أبو خارجة، أسامة بن زيد، وأمه أم أيمن بركة، وتقدم الكلام على مناقبها - رضي الله عنها -، رُوِي لأسامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة وثمانية وعشرون حديثا، اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بحديثين، ولّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمارة الحبشة وفيهم عمر بن الخطاب، وعقد له اللواء، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله عشرون سنة وقيل تسع عشرة وقيل ثمان عشرة، توفي أسامة بالمدينة، وقيل بوادي القرى وحمل إلى المدينة سنة أربع وخمسين وقيل تسع وخمسين وقيل سنة أربعين بعد علي بقليل.

قال ابن عبد البر وغيره: الصحيح سنة أربع وخمسين والله أعلم. تنبيه: كانت الجاهلية [تقدح] في نسب أسامة بن زيد لكونه وزيد أبيض فمرّ بهما مجزّز المدلجي بفتح الجيم وكسر الزاي الأولى المشددة، وهما تحت قطيفة وقد بدت من تحتها أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه وكان العرب تعتمد قول القائف ويعترفون بحقية القيافة فرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[لكونه] زجرًا لهم عن الطعن في النسب وكانت أم أسامة اسمها بركة حبشية سوداء واختلف العلماء في العمل بقول القائف فأثبته الشافعي لأنه عليه الصلاة لا يظهر الفرح ولا يقرره إلا فيما كان حقا ونفاه أبو حنيفة والمشهور عن مالك إثباته في [الإماء] ونفيه في الحرائر،