أقاربه في الله عز وجل وأنا [أوصلهم] في الله عز وجل، فقال عبد الرحمن عليّ نذر أن لا أكلمك أبدا، فلم يكلم عثمان وكان - رضي الله عنه - فيما ترك من الذهب بعد هذه الصدقات العظيمة ما قطع بالفئوس حتى مجلت منه أيدي الرجال وترك أربع نسوة صولحت امرأة من ثمنها بثمانين ألفا. ومناقبه كثيرة مشهورة. قاله في مجمع الأحباب. قوله في عبد الرحمن بن عوف:"إنه يدخل الجنة حبوا" فسر في الحديث زحفا قال ابن دريد [الزحف] المشي على الإست مع إشرافه بصدره. قال الحربي: حبا الصبي مشى على يديه، والاحتباء أن ينصب ساقيه [ويدير عليهما ثوبه] أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدا على ذلك، والاسم الحبوة بالضم والكسر، والحبية بالياء، اهـ. قاله عياض (١). وأما ما نقل عن أبي ذر فهذا كان مذهبه بخلاف مذاهب [كثير] من الصحابة، اهـ. ولعل هذا مذكور في تهذيب النفوس.
٤٨٢٣ - وعن أسامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء. رواه البخاري (٢) ومسلم (٣).
[الجد]: بفتح الجيم: هو الحظ والغنى.
(١) مشارق الأنوار (١/ ١٧٦). (٢) صحيح البخاري (٥١٩٦ - ٦٥٤٧). (٣) صحيح مسلم (٩٣) (٢٧٣٦).