للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الجوزي (١). ولهذا المعنى كان فضل العلم النافع الدال على معرفة الله وخشيتة ومحبته ومحبة ما يحب وكراهة ما يكره لاسيما عند غلبة الجهل والتعبد به أفضل من التطوع بأعمال الجوارح.

قال الإمام الشافعيُّ: ليس بعد الفريضة أفضل من طلب العلم (٢). وقال أبو الدرادء: مذاكرة العلم خير من قيام الليل (٣). وفي الحلية عن سلمان الفارسي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "نوم على علم خير من صلاة على جهل" (٤).

وقال ابن مسعود: أنتم في زمان العمل فيه أفضل من العلم، وسيأتي زمان العلم فيه أفضل من العمل، وكذلك الانشغال بتطهير القلوب أفضل من الاستكثار من الصوم والصلاة مع غش القلوب ودغلها (٥).


(١) تلبيس إبليس (١/ ١٢١).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١١٩)، والبيهقي في مناقب الشافعي (٢/ ١٣٨)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ٢٥)، وابن أبي حاتم في مناقب الشافعي (ص ٩٧).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) بلفظ: "تفكر ساعة خير من قيام ليلة".
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٨٥)، والخلال في ذكر من لم يكن عنده إلا حديث (٩٤). وذكره بلفظ المصنف الدميرى في النجم الوهاج (١/ ١٩٧). قال أبو نعيم: كذا رواه الأعمش عن أبي البختري، وأرسله أبو البختري عن سلمان، أيضًا. وقال الخلال: ليس لإسماعيل عن الأعمش إلا هذا الحديث وليس لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن إسماعيل غيره. وقال الدارقطنى كما في أطراف الغرائب والأفراد (٣/ ١١٨): تفرد به أحمد بن يحيى الصوفي ولم نكتبه إلا عن أبي عبيد القاسم بن إسماعيل. وضعفه الألباني في الضعيفة (٤٦٩٧).
(٥) لطائف المعارف (ص ٢٥٥).