للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: وعن ابن مسعود -رضي الله عنه-، تقدم الكلام عليه.

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة" الحديث أي: أولاهم بشفاعتي وأقربهم مني مجلسا وأحقهم بالإفاضة من أنواع الخيرات ودفع المكروهات قاله في الحدائق.

وقوله: "أكثرهم علي صلاة" الحديث يستحب الإكثار من الصلاة والتسليم على محمد -صلى الله عليه وسلم- فإن الصلاة عليه تفضل سائر نوافل الطاعات، وفي صحيح مسلم ما يقتضي تفضيلها على صلاة النافلة وقال القاضي عياض في كتابه الشفا: إنها أفضل من عتق الرقاب، قيل: والمعنى فيه أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها شهرا ومن صلى الله عليه ذكره، ومن ذكره الله تعالى نال الرفعة وقال الله تعالى {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ} " (١).

فائدة: قول الناس عقب الصلاة في المساجد والجوامع والمرابط السلام عليك يا رسول الله فلم ترد هذه الصيغة بهذه الكيفية في الرواية لكنها سنة حسنة بل جاء الكتاب العزيز بها بدليل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (٢) الآية، فيكره إفراد الصلاة عن السلام وإفراد السلام عن الصلاة لأن فيه ترك ما أمر الله به وقولهم الصلاة عليك بمنزلة قولهم السلام عليك فالصلاة تحية كما أن السلام تحية وفي ذلك الجمع بين تحقيق والصلاة والسلام خبر معناه الدعاء والمعنى جعل الله الصلاة والسلام عليك


(١) سورة العنكبوت، الآية: ٤٥.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦.