من لازمه وجود الروح بالفعل أو بالقوة فعبر -عَلَيْهِ السَّلَام- عن أحد المتلازمين بالآخر ومما يحقق ذلك أن عود الروح لا يكون إلا مرتين عملا بقوله تبارك وتعالى:{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ}(١)(٢) ويحتمل أن يراد بالروح هنا السرور مجازا فإن هذا اللفظ قد يطلق ويراد به السرور والانتعاش (٣) والله أعلم.
تنبيه: قال سليمان بن نعيم رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في النوم فقلت يا رسول الله هؤلاء يأتونك ويسلمون عليك أتفقه منهم قال: نعم وأرد عليهم ذكره ابن قيم الجوزية (٤).
٢٥٧٤ - وَعَن عمار بن يَاسر -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إِن الله وكل بقبري ملكا أعطَاهُ الله أَسمَاء الْخَلَائق فَلَا يُصَلِّي عَليّ أحد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أبلغنيِ باسمه وَاسم أَبِيه هَذَا فلَان بن فلَان قد صلى عَلَيْك رَوَاهُ الْبَزَّار (٥).
وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حيّان وَلَفظه قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إِن لله تبَارك وَتَعَالَى ملكا أعطَاهُ أَسمَاء الْخَلَائق فَهُوَ قَائِم على قَبْرِي إِذا مت فَلَيْسَ أحد يُصَلِّي عَليّ صَلَاة
(١) سورة غافر، الآية: ١١. (٢) قاله تاج الدين الفاكهانى كما في الفجر المنير (ص ١٤ - ١٥). (٣) كشف الأسرار (لوحة ٦٤). (٤) الروح (ص ١٢). (٥) البزار (٣١٦٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٢)، وفيه ابن الحميري، واسمه عمران، يأتي الكلام عليه بعده، ونعيم بن ضمضم ضعفه بعضهم، وبقية رجاله رجال الصحيح.