للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥٧٢ - وَعَن أنس بن مَالك -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من صلى عَليّ بلغتني صلَاته وَصليت عَلَيْهِ وَكتب لَهُ سوى ذَلِك عشر حَسَنَات رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ (١).

٢٥٧٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- عَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله إِلَيّ روحي حَتَّى أرد -عَلَيْهِ السَّلَامُ- رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد (٢).

قوله: وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، تقدم الكلام عليه.

قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد -عَلَيْهِ السَّلَامُ-" الحديث، ويؤخذ من هذا الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حي على الدوام وذلك أنه محال عادة أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليل أو نهار (٣).

فإن قلت: قوله -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "إلا رد الله علي روحي" لا يلتئم مع كونه عليه الصلاة والسلام حيا على الدوام بل يلزم أن تتعدد حياته ووفاته في أقل من ساعة إذ الوجود لا يخلو من مسلم يسلم عليه كما تقدم.

فالجواب: أن المراد بالروح هنا النطق مجازا فكأنه قال -عَلَيْهِ السَّلَامُ- إلا رد الله علي نطقي وهو حي على الدوام كما تقدم لكن لا يلزم من حياته نطقه فالله سبحانه وتعالى يرد عليه النطق عند سلام كل مسلم وعلاقة المجاز أن النطق


(١) الطبراني في الأوسط (١٦٤٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٢)، وفيه راوٍ لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) أحمد (١٠٨١٥)، وأبو داود (٢٠٤١)، والطبراني في الأوسط (٣٠٩٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥٨١)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٦٧٩).
(٣) القول البديع (ص ١٧١ - ١٧٢).