لربه وأعلمهم به وأشدهم له خشية وأعظمهم له محبة فلذلك كانت هذه منزلة وأمر - صلى الله عليه وسلم - أمته أن يسألوها له لتنال الأمة بهذا الدعاء [زلفى من الله وزيادة الإيمان](١)، وروي عن ابن عباس [قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:] قال: "درج الجنة على قدر آي القرآن لكل آية درجة فتلك ستة آلاف ومائتا آية وستة وعشرون آية بين كل درجتين مقدار ما بين السماء والأرض"(٢) أ. هـ.
وكلمات القرآن [سبع] وسبعون ألفا وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة وحروفه ثلاثمائة [ألف] وثلاثة وعشرون ألفا وخمسة عشر حرفا على اختلاف في ذلك بين أهل المدينة وأهل الكوفة (٣).
٢٢٠٠ - وَعَن ابْن عمر - رضي الله عنهما - قالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله هَذَا الْكتاب فَقَامَ بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار وَرجل أعطَاهُ الله مَالا فَتصدق بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٤).
قوله: وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، تقدم الكلام عليهما.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا حسد إلا في اثنتين" الحديث، الحسد: تمني زوال النعمة عن غيره، والغبطة تمني مثلها من غير زوالها، والحسد حرام والغبطة في الخير
(١) حادى الأرواح (ص ٨٣). (٢) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٢٠٦)، والديلمي كما في الغرائب الملتقطة (١٦٠٦). وقال الألباني: موضوع الضعيفة (٥٧١٨). (٣) انظر: تفسير القرطبي (١/ ٦٥)، والبرهان في علوم القرآن (١/ ٢٤٩). (٤) البخاري (٥٠٢٥)، ومسلم (٨١٥)، والنسائي في الكبرى (٨٠٧٢)، وابن ماجه (٤٢٠٩).