محبوبة، والمراد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا حسد إلا في اثنتين" أي: لا غبطة محبوبة يتأكد الاهتمام بها إلا في اثنتين (١).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رجل آتاه الله هذا الكتاب فقام به آناء الليل وآناء النهار" يحتمل أن يراد بالقيام تلاوته، وعليه يدل قوله في حديث أبي هريرة فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ويحتمل أن يراد بالقيام به تفهمه والاستنباط منه والتفقه فيهن وعليه يدل قوله في حديث ابن مسعود:"ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها" قال النووي (٢): والحكمة كل ما منع من الجهل وزجر عن القبيح (٣)، أ. هـ.
وتقدم الكلام على الحكمة مبسوطًا في العلم وغيره.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ورجل أتاه الله مالا فتصدق به آناء الليل وآناء النهار" آناء: بالمد أي ساعاته وواحد الآناء إناء مثل معي، وإناء: بفتح الهمزة وكسرها وانو وأنى بالواو والياء مع كسر الهمزة فيهما أربع لغات (٤).
٢٢٠١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل علمه الله الْقُرْآن فَهُوَ يتلوه آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار فَسَمعهُ جَار لَهُ فَقَالَ لَيْتَني أُوتيت مثل مَا أُوتِيَ فلَان فَعمِلت مثل مَا يعْمل وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ
(١) التبيان في آداب حملة القرآن (ص ٢٠٥). (٢) شرح النووي على مسلم (٦/ ٩٨). (٣) طرح التثريب (٤/ ٧٣). (٤) طرح التثريب (٤/ ٧٤).