أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن في الجنة مائة درجة ولو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن وسعتهم". (١)
وفي المسند أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شيء معه"(٢) وهذا صريح في [أن درج الجنة تزيد] على مائة وأما حديث أبي هريرة الذي في البخاري (٣) عن النبي قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله" الحديث، فإما أن تكون هذه المائة درجة من جملة الدرج وإما أن تكون من نهايتها [هذه المائة] وفي ضمن من كل درجة دونها قاله في حادي الأرواح (٤). وروى الترمذي عن عبادة بن الصامت مرفوعا "في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مائة عام"، وقال: حسن غريب [ولا] تناقض بين تقدير ما بين الدرجتين بالمائة وتقديرها بالخمسمائة لاختلاف السير في السرعة والبطيء والنبي - صلى الله عليه وسلم - هذا تقريبا للإفهام وإعلاء درجات الجنة (٥)، الوسيلة وهي منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر هذا لأنه أعظم الخلق عبودية
(١) أخرجه الترمذي (٢٥٣٢) وأحمد (١١٢٣٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٣١) و (٢٣٢)، والبيهقي في البعث والنشور (٢٦٢) عبد بن حميد (٩٢٢). (٢) أخرجه ابن ماجه (٣٧٨٠) وأحمد (١١٣٦٠)، وأبو يعلى (١٠٩٤) عن أبي سعيد وهو في المسند عن أبي هريرة (١٠٠٨٧) صحيح الجامع الصغير وزيادته (٨١٢١ - ٣٢٠٠). (٣) صحيح البخاري (٢٧٩٠). (٤) حادى الأرواح (ص ٧٩). (٥) حادى الأرواح (ص ٨٠).