وهو يومئذ والي المدينة ودفن بالبقيع وقبره بباب البقيع عليه قبة وولد مالك سنة ثلاث وتسعين من الهجرة وحملت به أمه في بطنها ثلاث سنين قال: مطرف بن عبد الله: (١) كان مالك طويلا عظيم [الهامة] أبيض الرأس واللحية شديد البياض لباسه الثياب العدنية وكان يكره حلق الشارب ويعيبه ويراه من المنكر وقال مصعب: (٢) سمعت مالك يقول ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك وأحوال مالك ومناقبه كثيرة مشهورة والله أعلم.
١٢٠٣ - وَعَن عَليّ - رضي الله عنه - قَالَ قلت للْعَبَّاس سل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يستعملك على الصَّدَقَة فَسَألهُ قَالَ مَا كنت لاستعملك على غسالة ذنُوب النَّاس، رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه (٣).
قوله وعن علي تقدم الكلام على علي بن أبي طالب.
قوله: قلت للعباس سل النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعملك على الصدقة فسأله فقال:"ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس" الحديث شرط العامل على الصدقات أن لا يكون ممن حرمت عليه الصدقة من ذوي القربى أي إذا عمل ليأخذ من الصدقة لقوله - صلى الله عليه وسلم - للفضل بن العباس وقد طلب منه أن يجعله عاملا على الصدقة أليس في خمس الخمس ما يكفيكم ويغنيكم عن أوساخ
(١) الطبقات الكبرى (٥/ ٤٦٥). (٢) تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٤ وسير أعلام النبلاء ٧/ ١٧٩، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٨ - ٩. (٣) ابن خزيمة (٢٣٩٠)، والحاكم (٣/ ٣٣٢)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٠٢).