فحفن لي فَقلت يَا رَسُول الله خير لي أَو شَرّ لي قَالَ لا بل شَرّ لَك فَرددت عَلَيْهِ مَا أَعْطَانِي ثمَّ قلت لا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أقبل من أحد عَطِيَّة بعْدك قَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يُبَارك لي قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَده، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (١).
قوله: وعن حكيم بن حزام بفتح الحاء وبالياء بن حزام بالزاي كنيته أبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزيز بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي المكي أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة وكان شهد بدرا وكان إذا اجتهد في يمينه قال: والذي نجاني أن أكون قتيلا يوم بدر، ولد - رضي الله عنه - قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً على الأشهر وأمه اسمه فاختة بنت زهير وعمته خديجة بنت خويلد زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام ولا يشاركه في هذا أحد إلا حسان بن ثابت، والمراد بقولهم ستين سنة في الإسلام أي من حين ظهوره ظهورا فاشيا قالوا: وولد حكيم في جوف الكعبة ولا يعرف أحد ولد فيها غيره.
أما ما روي أن علي بن أبي طالب ولد فيها فضعيف عند العلماء وذلك أن أمه دخلت تزور الكعبة فضربها الطلق وهي في الكعبة فولدته عَلَى نِطْعٍ، وكان - رضي الله عنه -: شديد المحبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي اشْترى حُلَّةَ ذِي يَزَنَ فَأَهْدَاهَا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَبِسَهَا، قَالَ حكيم: فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا.
(١) الطبراني في المعجم الكبير (٣١٣٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٧)، وفيه إسماعيل بن مسلم، وفيه كلام كثير، وقد قيل فيه إنه صدوق يهم.