للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكان إسلامه يوم فتح مكة هو وأولاده كلهم توفي حكيم بالمدينة سنة ستين أو أربع وخمسين وكان حكيم من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام وأكبر هم وأعلمهم بالأنساب وكان كثير الصدقة والبر وكان حكيم قد شهد بدرا مع المشركين ولما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فتح مكة ومعه جنود خرج حكيم وأبو سفيان يتحسسان الأخبار فلقيهما العباس فأخذ أبا سفيان وأجاره وأخذ له أمانا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسلم أبو سفيان ومن صبح ذلك اليوم أسلم حكيم وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا وأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين مائة بعير ولم يصنع من المعروف شيئا في الجاهلية إلا صنع مثله في الإسلام وكانت دار الندوة له باعها بمائة ألف درهم فقيل له بحت مكرمة قريش فقال: ذهبت المكارم إلا التقوى وتصدق بثمنها، ذكر الزبير بن بكار (١): أن حكيما قالوا حج عاما في الإسلام فأهدى مائة بدنه مجللة بالحبرة وألف شاة وأوقف معه بعرفات بألف وصيف في أعناقهم أطوقة من الفضة منقوش فيها هؤلاء عتقاء الله من حكيم بن حزام وكان جوادا - رضي الله عنه - قيل أنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة وفي الإسلام مائة رقبة ولما حضرته الوفاة كان آخر كلامه لا إله إلا الله اللهم إني كنت أخشاك وأنا اليوم أرجوك وتوفي - رضي الله عنه - وله من العمر مائة وعشرون سنة وحكيم بن حزام ابن أخي خديجة بنت خويلد أم المؤمنين زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عم الزبير بن العوام بن خويلد وأوصى إلى عبد الله بن الزبير قال النووي: روينا في صحيح البخاري ومسلم عن حكيم بن حزام


(١) جمهرة نسب قريش (ص ٣٥٤).