ليتجر فيه بحيث يفي يربحه بكفايته غالبا فإن كان بقليا فخمسة دراهم أو باقلانيا فعشرة أو خباز فخمسون أو بقدر الكفاية أو عطارا فألف أو بزازا فالفان أو صيرفيا فخمسة الألف درهم أو جوهريا فعشرة الألف ويجوز أن يعطي الفقير ذلك لسد خلته (١) وخالف أبو حنيفة فقال لا يعطى مقدار نصاب وقال أحمد لا يعطى خمسين درهما ولا مقدارها من الذهب [لما روى الدارمي وغيره عن ابن مسعود أن النبي]- عليه السلام -[قال (من سأل وعنده ما يكفيه، فإنما يستكثر من النار) قالوا: ما يكفيه؟ قال:(خمسون درهما أو ما يساوي خمسين درهما) أو وجود ما تحصل به] الكفاية بقوله حتى يصيب قواما من عيش ا. هـ. قاله في شرح الإلمام.
قال: الحافظ الخطابي (٢): اختلف الناس في تأويله يعنى حديث سهل فقال: بعضهم من وجد غداء يومه وعشاءه لم تحل له المسألة على ظاهر الحديث.
وقال بعضهم إنما هو فيمن وجد غداء وعشاء على دائم الأوقات فإذا كان عنده ما يكفيه لقوته المدة الطويلة فقد حرمت عليه المسألة. ا. هـ.
وقال غيره: ولا شك أنه يجوز لصاحب الغداء والعشاء أن يسأل الجبة والكساء (٣) وقال النووي في شرح مسلم: اختلف أصحابنا في مسألة القادر
(١) انظر الحاوى (٨/ ٥١٩ - ٥٢٠)، وبحر المذهب (٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، والمجموع (٦/ ١٩٤ - ١٩٥) وروضة الطالبين (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، والنجم الوهاج (٦/ ٤٢٣). (٢) معالم السنن (٢/ ٥٨). (٣) شرح أبي داود للعيني (٦/ ٣٦٧) ونخب الأفكار (٨/ ٥٠).