للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المكعبر عامله على البحرين كتابين بمثلهما جميعا.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثره من النار قال النفيلي: وهو أحد رواته قالوا: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: "قدر ما يعْديه أو يعشيه" رواه أبو دود ورواه ابن حبان (١) وقال فيه قالوا: يا رسول الله وما يغنيه؟، قال: "ما يغديه، أو يعشيه" كذا عنده أو يعشيه بالألف ورواه ابن خزيمة (٢) إلا أنه قال: قيل يا رسول الله وما الغنى الذي لا ينبغي معه مسألة قال: أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم وفي حديث علي الذي تقدم قبل هذا الحديث قالوا: وما ظهر غنى؟ قال: عشاء ليلة وفي أخرى خمسون درهما أو قيمتها وفي أخرى أوقية أو عدلها ويحتمل أن يستفاد من لفظ غنى يغنيه فإن معناه شيء يقع موقعا من حاجته فمن له ذلك فهو الغنى فإن قلت: ليس في هذه الأحاديث ما يدل على كمية الغنى، قلت: قال مالك والشافعي: لا حد للغنى معلوما وإنما يعتبر حال الإنسان قال الشافعي: قد يكون الرجل بالدرهم غنيا مع الكسب ولا يغنيه الألف أمع ضعفه في نفسه وكثرة عياله] (٣) والصحيح من مذهبه أن الغنى عن حاجته وحاجة من تلزمه مؤنته وقضاء دين نصابا والحاجة تندفع بكفاية سنة وفي وجه كفاية العمر كأن يشتري عقارا تفي غلته بكفايته أو يشتري من له حرفة آلة حركته أو رأس مال


(١) سبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) معالم السنن (٢/ ٥٦ - ٥٧).