للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- صلى الله عليه وسلم - معاوية أن يكتب لهما ما سأله لأنه أحد كتاب الوحي وكان يكتب له المراسلات إلى الملوك وغيرها فأمره بذلك على عادته فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، تقدم الكلام على الأقرع، وأما عيينة بن حصن فأخذ كتابه وأتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس، أتراني بضم التاء ومعناه [أتظنني على جهة الإنكار والتعجب].

قوله: كصحيفة المتلمس، الصحيفة: الكتاب قال الحافظ المنذري: هذا مثل تضربه العرب لمن حمل شيئا لا يدري هل يعود عليه بنفع أو ضر وأصله إن المتلمس، واسمه عبد المسيح قدم هو وطرفة العبدي على الملك عبد بن المنذر إلى آخره، وقال: في التنقيح المتلمس هو جرير بن عبد المسيح الضبعي الشاعر المشهور جاهلي ورأيت في بعض الكتب جرير بن عبد الله وقيل عبد اللات هجا هو وطرفة العبدي الشاعر عمرو بن هند ملك الحيرة فكتب له ولطرفة بن العبد كتابيين أوهمهما أنه أمر لهما بجوائز وكتب له يأمره بقتلهما والقصة مشهورة عند العرب وأن المتلمس لما علم ما في كتابه رمى به وهرب فضرب العرب المثل بصحيفته (١) ا. هـ.

أعجوبة قال في حياة الحيوان: ولطرفة بن عبد قصة عجيبة مع عمرو بن المنذر بن امرء القيس ويقال له: عمرو بن هند وكان لا يبتسم ولا يضحك وكانت العرب تسميه مُضَرِّطَ الْحِجَارَةِ لِشِدَّةِ مُلْكِهِ، فإنه ملك ثلاثا وخمسين


(١) كشف المناهج (٢/ ١١٦ - ١١٧).