ينبغي، فقال: لا أفعل، فأدخله على عمر، فقال: يابن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل! فغضب عمر غضبا شديدا، حتى هم أن يوقع به، فقال ابن أخيه يا أمير المؤمنين، إن الله يقول في كتابه العزيز: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)} (١)، وإن هذا لمن الجاهلين، فخلى عنه، وكان عمر وقافا عند كتاب الله عز وجل (٢)].
قوله: والأقرع بن حابس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأقرع بن حابس التميمي شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة وحنينا وحصار الطائف وشهد مع خالد بن الوليد فتح العراق والأنبار وكان على مقدمة خالد. قال ابن دريد اسم الأقرع نواس (٣) وقال في شرح الإلمام.
والأقرع: قيل إنه لقب واسمه فراس وقيل: بل هو اسمه ولقب الأقرع لقرع كان في رأسه وكان شريفا في الجاهلية والإسلام واستعمله عبد الله بن عامر على جيش بعثه إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هو والجيش - رضي الله عنه - ومناقبه كثيرة (٤).
قوله: في الحديث فأمر معاوية فكتب لهما ما سألاه، معاوية هو ابن أبي سفيان واسم أبيه طلحة وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطا، وإنما أمر النبي
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩. (٢) أسد الغابة (٤/ الترجمة ٤١٦٦). (٣) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٢٤ ترجمة ٦٣). (٤) المصدر السابق.