للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقت إجابة الدعاء، قال الثعلبي في قصص الأنبياء (١): وأكثر العلماء ذهبوا إلى أن المأمورين بالسجود جماعة من الملائكة لا كل الملائكة، وأول من سجد من الملائكة إسرافيل، ولذلك جوزي بولاية اللوح المحفوظ، قاله محمد بن الحسن النقاش (٢)، وفيه: أهبط اللّه آدم يعني من الجنة، قال سُليم الرازي في الغربيين (٣)، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "دخل أبونا آدم الجنة بعد العصر، وأهبط منها قبل غروب الشمس، وعاش أبونا آدم ألف سنة، وفي يوم الجمعة تِيب على آدم - عليه السلام - (٤)، يعني: من خطيئته، وهذا ثابت قد نطق به التنزيل الذي لا يجوز عليه التحريف والتبديل، ولكن ليس في القرآن أن ذلك كان يوم الجمعة (٥)، وهذا من لفظ الحديث لأنه مُبين لكتاب اللّه مفسر له، وقال يحيى بن آدم: لا يحتاج مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قول أحد، وإنما كان


(١) عرائس المجالس (ص ٣١ - ٣٢).
(٢) نقله ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٣٠٨). وذكره النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (٧٣) عن عبد العزيز بن هلال بلفظ: بلغني أن أول من سجد من الملائكة يعني لآدم إسرافيل فأثابه الله عز وجل أن كتب القرآن في جبهته.
(٣) هو: أبو الفتح سُليم بن أيوب الرازي (ت:٤٤٧ هـ)، وقد سكن الشام مرابطا محتسبا لنشر العلم والسنة والتأليف (تاريخ الإسلام ٩/ ٦٩٤). له كتاب: تقريب الغريبين اختصر فيه كتاب الغريبين (طبع في ٦ مجلدات من دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الهند) لأحمد بن محمد الهروي. الجزء الأول من هذا الكتاب مخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم ١٠١٧ تفسير، يبتدئ بحرف الهمزة وينتهي بحرف الصاد (١٩٨ ورقة). انظر: فهرسة ابن خير الإشبيلي ط. دار الغرب (ص: ٢٤٥)، وفتح المغيث للسخاوي (٤/ ٢٩).
(٤) لم نقف عليه مسندا، ينظر: تفسير ابن كثير (١/ ٢٣٧).
(٥) التمهيد (٢٣/ ٤٠).