يقال سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبى بكر وعمر ليعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات وهو عليها (١) واللّه جلت قدرته قد شرع على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - شرائع لم يبينها في كتابه منها: رجم الزاني المحصن وتحريم أكل ذي ناب من السباع وأشباه ذلك، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "أوتيت الكتاب ومثله معه"(٢) ومعناه: من السنن التي شرعها اللّه تعالى علي معه، أ. هـ، قاله في العلم المشهور (٣).
في يوم الجمعة: توفي آدم - عليه السلام - وفي يوم الجمعة تقوم الساعة، الساعة: هو يوم القيامة، والساعة في الأصل: تطلق بمعنيين، أحدهما: أن يكون عبارة عن جزء من أربعة وعشرين جزءا وهي مجموع اليوم والليلة؛ والثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل، يقال: جلست عندك جماعة من النهار، أي: وقتا قليلا منه، ثم استعير لاسم يوم القيامة (٤): قال الزجاج (٥): معنى الساعة في كل القرآن: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، يريد: أنها ساعة حقيقية يحدث فيها أمر عظيم، فلقلة الوقت الذي تقوم فيه سماها ساعة (٦)، واللّه أعلم.
(١) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٨٤) والفقيه والمتفقه (ص ٥٣٧). (٢) أبو داود (٤٦٠٤) واحمد في المسند (١٧١٧٤) والطبراني في الشاميين (١٠٦١)، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٥٤٩، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٨٩، وصححه الألباني في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الألباني (ص: ١٧١). (٣) العلم المشهور (١٦٣). (٤) النهاية (٢/ ٤٢٢). (٥) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٤/ ٤٢١). (٦) النهاية (٢/ ٤٢٢).