للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفطر ويوم الأضحى" (١) فهذا عيد الأسبوع وهو متعلق بإكمال الصلوات المكتوبات وهو أعظم أركان الإسلام ومبانيه بعد الشهادتين (٢).

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولكم فيها خير، تكون أنت الأول، وتكون اليهود والنصارى من بعدك" الحديث؛ وإنما عرف النصارى بهذا الاسم؛ لأن مبدأ دينهم كان من ناصرة قرية بالشام، فاشتق اسمهم منها، كما اشتق اسم اليهود من يهود بن يعقوب - عليه السلام - (٣)، واللّه أعلم.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد"، فيوم الجمعة سيد الأيام؛ له أسماء كثيرة: يوم المزيد كما في الحديث، ويوم العيد، واليوم الأغر، واليوم الأزهر (٤)، ويوم الزينة، ويوم الجمعة، المشهور أن سبب تسميتها جمعة: لاجتماع الناس فيها (٥)، وتقدم ذلك في أول الباب، وقيل: لأنه جمع فيها خلق آدم (٦)، وقيل: لأن المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ منها يوم


(١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٣٠ (١٥٥٤٨)، وابن ماجه (١٠٨٤) عن أبي لبابة. وحسنه الألباني في المشكاة (١٣٦٣) وضعفه في ضعيف الترغيب (٤٢٤).
(٢) ذكر هذا الكلام ابن رجب في لطائف المعارف (ص: ٢٧٥) وفي شرحه للبخاري (٢/ ٤٦٤).
(٣) الروض الأنف (٣/ ٣٩١).
(٤) جاء في حديث أبي هريرة: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٨٣ رقم ٢٤١) بلفظ: "أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء واليوم الأزهر، فإن صلاتكم تعرض علي". قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٦٩: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد المنعم بن بشير الأنصاري وهو ضعيف. وضعفه الألباني في الضعيفة (٢٢٥٣).
(٥) المجموع المغيث (١/ ٣٥٠)، وتهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٥٤).
(٦) جاء ذلك من حديث سلمان: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٠٤ و ٣٠٥ و ٣٠٨)، وأحمد =