للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شهود الجمعة شبهٌ من الحج؛ وروى في الحديث: "إنها حج المساكين" (١)؛ وقال سعيد بن المسيب: شهود الجمعة أحب إلي من حجة نافلة؛ والتبكير إليها يقوم مقام الهدي على قدر السبق، فأولهم كالمُهدِي بدنة ثم بقرة ثم كبشا ودجاجة ثم بيضة، وشهود الجمعة يوجب تكفير الذنوب إلى الجمعة الأخرى إذا سلم ما بين الجمعتين من الكبائر، كما أن الحج المبرور مكفِّر ذنوب تلك السنة إلى الجمعة الأخرى، وقد روي: "إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام" (٢)، وقد روي: "أن اللّه تعالى يغفر يوم الجمعة لكل مسلم" (٣)؛ وفي المسند عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في يوم الجمعة: "هو أفضل عند اللّه تعالى من يوم


(١) انظر: مسند الشهاب للقضاعي (٧٨)، معجم ابن الأعرابي (٢٣٧٨) وانظر: طرح التثريب (٣/ ١٥٩) وضعفه الالباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (٢٦٥٩)
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٨٨)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٤٠ - ١٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٠)، وابن الجوزي في الموضوعات (١١٢٨) وقال الألباني في الضعيفة (٢٥٦٥): موضوع.
(٣) أخرجه ابن الأعرابى (١٤٧)، والطبراني في الأوسط (٥/ ١٠٩ رقم ٤٨١٧) وابن عدى (٥/ ٥٨)، عن أنس بلفظ: "إن اللّه ليس بتارك أحدا من المسلمين يوم الجمعة إلا كفر له". قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ. وَأَبُو عُرْوَةَ عِنْدِي: مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَأَبُو عَمَّارٍ زِيَادٌ النَّمَرِيُّ وقال ابن عدى: ولزياد بن أبي عمار غير ما ذكرت من الحديث، عن أنس، ولا أعرف له عن غير أنس، وأحاديثه مقدار ما يرويه لا يتابعه أحد عليها. وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٦٤: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني. وقال الألباني في الضعيفة (٢٩٧): موضوع.