من الصلاة علي في يوم الجمعة" (١) وحديثا في الصيام (٢).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من غسل يوم الجمعة واغتسل" الحديث، قد فسره الحافظ رحمه اللّه (٣)، ويروى: "عسَّل" بعين مهملة وبالتشديد، ومعناه: كالذي قبله، ومعنى بكَّر: أتى الصلاة في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه. وأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته، وابتكر الرجل إذا أكل باكورة الفواكه، وقيل معنى اللفظتين واحد، فعل وافتعل، وإنما كرر للمبالغة والتوكيد، كما قالوا جاد مجد ومنه الحديث: "لا تزال أمتي على سنتي ما بكروا بصلاة المغرب" (٤) أي: أدوها أول وقتها، والحديث الآخر: "بكروا بالصلاة في يوم الغيم" (٥) الحديث، أي: حافظوا
(١) أخرجه ابن ماجه (١٠٨٥) و (١٦٣٦) وأبو داود (١٠٤٧) و (١٥٣١)، والنسائي في المجتبى (١٣٧٤)، وفي الكبرى (١٦٦٦)، مسند أحمد (١٦١٦٢) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٥٧٧)، وابن خزيمة (١٧٣٣) و (١٧٣٤)، وابن حبان (٩١٠). والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود - الأم (٤/ ٢١٤). (٢) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٢٩ ترجمة ٧٩). (٣) أى المنذرى. (٤) أخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد (١٧٣٢٩) و (٢٣٥٣٤) و (٢٣٥٣٥) و (٢٣٥٨٢)، والدولابى في الكنى ١/ ١٥، والطبراني (٤٠٨٣)، والحاكم ١/ ١٩٠، والبيهقي ١/ ٣٧٠ والشاشي في مسنده (١١٢٩)، والطبراني (٤٠٥٨)، والدارقطني (١٠٢١) وصححه الألباني في صحيح أبي داود - الأم (٢/ ٢٩٠). (٥) أخرجه ابن ماجه (٦٩٤)، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٦٦ و ٣٨١، وابن حبان (١٤٧٠)، (١٤٧٠)، وابن بطة في الإبانة (٨٨٤)، والبيهقي ١/ ٤٤٤، والخطيب في موضح أوهام =