(قوله:)"ويدهن من دهنه" أي: يستعمل الدهن في شعره، وأراد الدهن الذي فيه طيب (١)(قوله) ويمس من طيب بيته، قيد بطيب بيته ليؤذن بأن السنة أن يتخذ الطيب لنفسه ويجعل استعماله عادة له، فيدخر في البيت (٢).
قوله: ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، هذا كناية عن التبكير أي: عليه أن يبكر فلا يتخطى رقاب الناس (٣)، واللّه أعلم.
ويجوز في "يمس" فتح الميم وضمها.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم ينصت إذا تكلم الإمام" فيه: دليل على وجوب الإنصات والنهي عن الكلام، إنما هو في حال الخطبة؛ قال النووي (٤): وهذا مذهبنا ومذهب مالك والجمهور، وقال الإمام أبو حنيفة: يجب الإنصات بخروج الإمام، واللّه أعلم.
١٠٣٤ - وَرُوِيَ عَن عَتيق أبي بكر الصّديق وَعَن عمرَان بن حُصيْن - رضي الله عنهما - قَالا قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كفرت عَنهُ ذنُوبه وخطاياه فَإِذا أَخذ فِي الْمَشْي كتب لَهُ بِكُل خطْوَة عشرُون حَسَنَة فَإِذا انْصَرف من الصَّلَاة أُجِيز بِعَمَل مِائَتي سنة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط (٥).
(١) شرح المصابيح لابن الملك (٢/ ٢٢٨). (٢) شرح المشكاة (٤/ ١٣٧٣). (٣) شرح المشكاة (٤/ ١٣٧٣). (٤) شرح النووي على مسلم (٦/ ١٣٩). (٥) الطبراني في الأوسط (٤٤١٣)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٤)، فيه الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ، ضعفه ابن معين والنسائي. والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ١٠٧، رقم ٣٠٢٠). =