للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والسواد، قال: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - والخطباء يلبسون البياض، واعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعمامة سوداء (١)، قال: وأول من أحدث السواد بنو العباس في خلافتهم شعارا لهم؛ لأن الراية التي عقدت للعباس يوم فتح مكة ويوم خيبر كانت سوداء، وكانت رايات الأنصار صفرًا، قال النووي (٢): والصحيح أنه يلبس البياض دون السواد إلا أن يغلب على ظنه ترتب مفسدة على ذلك من جهة السلطان أو غيره، قال: وهذه السنن ليست مخصوصة بالجمعة بل يستحب لكل من أراد الجمع من مجامع الناس أن يتزين ويتطيب، كذا نص عليه الشافعي، واتفق عليه الأصحاب، وسواء في ذلك الرجال والصبيان والعبيد إلا النساء فيكره لمن أرادت الحضور الزينة وفاخر الثياب، ويستحب لها قطع الرائحة الكريهة وإزالة الظفر والشعور المكروهة، واللّه أعلم (٣)، قاله في الديباجة.

نبيشة: هو نبيشة بن عمرو بن عوف بن عبد اللّه الهذلي أبو طريف وقيل: نبيشة الخير بن عبد اللّه، يكنى أبا طريف، سكن البصرة ومن مناقبه: أنه دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أسارى، فقال: يا رسول اللّه، إِمَّا أَنْ تُفَادِيَهُمْ، وإِمَّا أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِمْ، فقال: "أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ" (٤).


(١) صحيح مسلم (١٣٥٨).
(٢) المجموع شرح المهذب (٤/ ٥٣٨).
(٣) المجموع شرح المهذب (٤/ ٥٣٨).
(٤) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٢٤) وانظر: أسد الغابة (٥/ ٢٩٤ ترجمة ٥١٩٨)، والإصابة (٦/ ٣٣١).