وسمع ابن المسيب وابن جبير وعكرمة وأبا مسلم وأبا إدريس الخولاني وعطاء بن أبي رباح وغيرهم؛ وهو من التابعين العباد، متفق على توثيقه؛ روينا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال:"كنا نغازي عطاء الخراساني يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً، فَإِذَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ نادى ونحن في فساطيطنا: يا عبد الرحمن بن يزيد، ويا يزيد بن يزيد، ويا هشام بن الغاز، قوموا فتوضؤا وصلوا، قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شرب الصديد ومقطعات الحديد، الوحا الوحا ثم النجاء النجاء"(١). النجاء بالقصر التخلص، وكذا النجاة، وقد تمد فيقال نجاء.
قال الجوهري (٢): نجوت من كذا نجاء ممدودا ونجاة مقصورًا، ونجوت أيضًا نجاء ممدودًا: أي أسرعت وسبقت وهو منصوب بفعل مضمر أي: أنجو النجاء، أ. هـ.
قوله: كان نبيشة الهذلي يحدث عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة" الحديث، قال الأصحاب: يستحب مع الاغتسال للجمعة أن يتنظف بإزالة أظفار وشعر يحتاج إلى إزالتهما ووسخ ونحوه، وأن يتطيب ويدهن ويتسوك ويلبس أحسن ثيابه كما تقدم، وأفضل ثيابه البيض كغيره، هذا هو المشهور، وذكر الغزالي في الإحياء: كراهة لباس السواد، وقال مثله أبو طالب المكي، وخالفهم الماوردي في الحاوي، ويجوز للإمام لبس البياض
(١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ ترجمة ٤١٠). وتهذيب الكمال (٢٠/ ١٠٦). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٦/ ٢٥٠١).