"إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار"(١) هذا إذا لم يضق الوقت، فإن ضاق .. ففي "الشرح" و"الروضة"، لا يبعد القول بالسعي، وقال في باب الصيد والذبائح: لا يكلف في هذه الحالة زيادة على طبعه، وقال الماوردي في الإقناع: يمشي بالسكينة وإن ضاق الوقت، قاله الكمال الدميري (٢)، واللّه أعلم.
١٠٣٢ - وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ نُبَيْشَة الْهُذلِيّ - رضي الله عنه - يحدث عَن رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إِن الْمُسلم إِذا اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ أقبل إِلَى الْمَسْجِد لا يُؤْذِي أحدا فَإِن لم يجد الإِمَام خرج صلى مَا بدا لَهُ وَإِن وجد الإِمَام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حَتَّى يقْضِي الإِمَام جمعته وَكَلَامه إِن لم يغْفر لَهُ فِي جمعته تِلْكَ ذنُوبه كلهَا أَن يكون كلفَّارَة الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا، رَوَاهُ أَحْمد وَعَطَاء لم يسمع من نُبَيْشَة فِيمَا أعلم (٣).
قوله: وعن عطاء الخراساني؛ هو: أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح، عطاء بن أبي مسلم، واسم أبي مسلم عبد اللّه، ويقال: ميسرة الأزدي الخراساني البلخي، سكن عطاء الشام وهو مولى المهلب بن أبي صفرة؛ وعطاء من التابعين الكبار؛ روى عن معاذ بن جبل وكعب بن عجرة وابن عباس وأنس بن مالك وعبد اللّه بن السعدي مرسلًا،
(١) البخاري (٩٠٨)، مسلم (٦٠٢). (٢) انظر: النجم الوهاج (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣). (٣) أحمد (٢٠٧٢١)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧١)، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ أحمد وهو ثقة. ضعّفه الألباني في ضعيف الترغيب (٤٢٢).