وقال النخعي والإمام أحمد وأحد قولي الشافعي (١): لا يلزمه، واللّه أعلم.
١٠٣١ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -: قَالَ قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - "من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ لبس من أحسن ثِيَابه وَمَسّ طيبا إِن كانَ عِنْده ثمَّ مَشى إِلَى الْجُمُعَة وَعَلِيهِ السكينَة وَلم يتخط أحدا وَلم يؤذه ثمَّ ركع مَا قضى لَهُ ثمَّ انْتظر حَتَّى ينْصَرف الإِمَام غفر لَهُ مَا بَين الجمعتين" رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة حَرْب عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم يسمع مِنْهُ (٢).
قوله: وعن أبي الدرداء، تقدم الكلام عليه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من اغتسل يوم الجمعة، ثم لبس من أحسن ثيابه ومس طيبا إن كان عنده" تقدم الكلام على هذه الألفاظ في الحديث قبله.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم مشى إلى الجمعة وعليه السكينة" الحديث، وفي حديث آخر: وعليه السكينة والوقار. والوقار بفتح الواو؛ وقيل: إنه والسكينة بمعنى واحد، وجمع بينهما تأكيدا، والظاهر: أن بينهما فرقا، هو أن السكينة التأني في الحركات واجتناب العبث ونحوه؛ والوقار في غض البصر وخفض الصوت والإقبال على طريقه وأمثاله، وهذا مستحب في الجمعة وغيرها لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
(١) ينظر: المجموع شرح المهذب (٤/ ٤٨٢) (٢) أحمد (٢١٧٢٩)، كما في مجمع الزوائد (٢/ ١٧١)، قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير عن حرب بن قيس عن أبي الدرداء، وحرب لم يسمع من أبي الدرداء. ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٤٢١).