وَآنَيْتَ" (١): (وَآنيْتَ) أي: أخرت المجيء؛ قاله في الديباجة.
فرع: قال الشافعي (٢): إذا قعد إنسان في الجامع في موضع الإمام، أو في طريق الناس، أمر بالقيام، أ. هـ.
فرع آخر: لا يجوز أن يقيم الداخل رجلا من صفه لما روى الشيخان (٣) عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه، ثم يجلس فيه"، ولكن يقول: "تفسّحوا، أو توسّعوا"، أ. هـ.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم أنصت حتى يصلي"، وفيه: الإنصات للخطبة، قال القاضي عياض (٤): قال الإمام مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء: يجب الإنصات للخطبة، أ. هـ. وليس مذهب الشافعي كذلك، وتقدم ذلك قريبا، قال: واختلفوا إذا لم يسمع الإمام، هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه؟ فقال الجمهور (٥): يلزمه،
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٩٠) وابن خزيمة في صحيحه (١٨١١)، والحاكم ١/ ٢٨٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقال الأخير: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود في السنن (١١١٨)، والنسائي ٣/ ١٠٣، وابن الجارود في المنتقى (٢٩٤)، والطحاوي ١/ ٣٦٦، وابن حبان (٢٧٩٠)، والطبراني في الشاميين (١٩٥٣)، والبيهقي ٣/ ٢٣١ من طرق عن معاوية بن صالح، به. وانظر: المجموع (٤/ ٥٤٦ - ٥٤٧). (٢) ينظر: روضة الطالبين (٢/ ٤٧ - ٤٨). (٣) البخاري (٦٢٦٩)، مسلم (٢١٧٧). يراجع المجموع للنووي (٤/ ٥٤٥). (٤) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٢٤٢). (٥) ينظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/ ٢٥٦) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٦٨) حاشية الجمل على شرح المنهج= فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (٢/ ٢) شرح منتهى الإرادات= دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (١/ ٣٠٨).