قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أول شيء يرفع من هذه الخشوع حتى لا يرى فيها خاشعا" الحديث، الخشوع في أصل اللفظ الانخفاض والذل والسكون قال الله تعالى:{وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ}(١) أي: سكنت وذلت وخضعت، ومنه وصف الأرض بالخشوع وهو يبسها وانخفاضها وعدم ارتفاعها بالهدي والنبات، قال الله تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ}(٢)(٣) وقيل: الخشوع الخضوع والتذلل والتواضع في البدن والصوت والبصر وهو سكون المرء في صلاته (٤)، وقال عمرو بن دينار: الخشوع السكون وحسن الهيئة (٥)، وقال الإمام [مالك] في العتبية فيما حكاه الباجي في الشفاء: الخشوع في الصلاة الإقبال عليها (٦) وقد مدح الله تعالى من كان خاشعا فى الصلاة مقبلا عليها
= وصححه الألباني في اقتضاء العلم العمل (رقم ٨٩) وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٥ رقم ٧١٨٣) والشاميين (٢٦٣٧). وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٣٦: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمران بن داود القطان ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه أحمد وابن حبان. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٥٤٣). (١) سورة طه، الآية: ١٠٨. (٢) سورة فصلت، الآية: ٣٩. (٣) مدارج السالكين (١/ ٥١٦). (٤) تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٩٠). (٥) تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٩٠). (٦) النوادر والزيادات (١/ ٢٢٩).