للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ركعتين ليلا كان أو نهارا، وقال البخاري في صحيحه عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون من كل ركعتين من النهار (١)، وذكر أحاديث تدل على ذلك وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين، وكذلك الضحى ركعتان ركعتان والعيد والاستسقاء وكلها في النهار، نعم صلاة الزوال وصلاة التسبيح جاءت رباعية فيتبع بما ورد، وقد تقدم أن الكل واسع، وهذا الحديث يعني الذي رواه أصحاب الأربعة وما في معناه حجة على من قال: إن الأفضل في نوافل الليل والنهار أن يكون أربعًا أربعًا (٢)، وإن قيل بأن صلاة النهار أيضا مثنى فليس المراد بذلك أنه يتعين كونها مثنى بل الأفضل فيها ذلك، فتطوع الليل أفضل من تطوع النهار لقوله -صلى الله عليه وسلم- "أفضل الصلاة بعد الفرض صلاة الليل" (٣) وفعله في البيت أفضل من فعله في المسجد لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة" (٤).

فرع: لو جمع ركعات بتسليمة واحدة واقتصر على تشهد واحد جاز، وقد صرح بذلك أصحابنا وغيرهم (٥).


(١) أخرجه البخاري (٢/ ٥٧) تعليقا.
(٢) طرح التثريب (٣/ ٤٩).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٢ و ٢٠٣ - ١١٦٣)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذي (٤٣٨)، والنسائي في المجتبى ٣/ ٣٧٥ (١٦٢٩) والكبرى (١٤٠٥) عن أبي هريرة.
(٤) أخرجه أبو داود (١٠٤٤) عن زيد بن ثابت.
وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٩٥٩).
(٥) طرح التثريب (٣/ ٧٩).