للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أي: يتشهد ويسلم فهي ثنائية لا رباعية، ومثنى معدول عن اثنين اثنين (١)، قال الله سبحانه وتعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (٢) وهذه الأحاديث كلها محمولة على بيان الأفضل وهو أن يسلم من كل ركعتين وسواء نوافل الليل والنهار (٣)، وفيه: أن الأفضل في نافلة الليل أن يسلم من كل ركعتين وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد والجمهور، وقال الترمذي في جامعه، والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى مثني، وقال أبو حنيفة: الأفضل أن يصلي أربعا أربعًا وإن شاء ركعتين وإن شاء ستا ستا وإن شاء ثمانيا، وتكره الزيادة على ذلك (٤)، وذهب الشافعي والأكثرون إلى جواز الزيادة في صلاة الليل على ركعتين، وذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء إلى أن الأفضل في نوافل النهار أيضًا التسليم من كل ركعتين (٥)، واحتج الجمهور بما رواه أصحاب السنن الأربعة عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" (٦) فالأفضل في النفل أن يسلم من كل


(١) النهاية (١/ ٢٢٥).
(٢) سورة النساء، الآية: ٣.
(٣) شرح النووي على مسلم (٦/ ٣٠).
(٤) طرح التثريب (٣/ ٧٤).
(٥) طرح التثريب (٣/ ٧٥).
(٦) أخرجه ابن ماجه (١٣٢٢)، وأبو داود (١٢٩٥)، والترمذي (٥٩٧)، والنسائي في المجتبى ٣/ ٤١٦ (١٦٨٢) والكبرى (٥٥٧).
وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١١٧٢).