قوله -صلى الله عليه وسلم-: "فيضع كفيه على ركبتيه" وهذا أحد أقل الركوع أن تبلغ راحتاه ركبتيه ولا يكفي بلوغ الأصابع، وهذا عند اعتدال الخلقة فلا عبرة بطويل اليدين ولا قصيرهما (١)، وفي حديث آخر:"وامدد ظهرك" إشارة إلى الحالة الفضلي، وفيه دليل لما قيل أنه علمه مهمات الفرائض ومهمات الصفات المحبوبة فيها.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: ويمكن جبهته من الأرض، وفي رواية "فيمكن" وفي رواية: "فتمكن لسجودك" دليل على وجوب التحامل بثقل الرأس وهو الصحيح من مذهب الشافعي بحيث لو كان تحت الجبهة قطن أو طين لانخفض (٢).
قوله -صلى الله عليه وسلم-: فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، أي: ولم تبق إلا السلام.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك" أي فإن كانت فرضا بطلت وإن كانت سنة فقد فات ثواب تلك السنة واستدل أبو بكر الرازي لأبي حنيفة بكونه جعلها ناقصة على الجواز بغير طمأنينة، فأما لو نقص ركوعا لزمه القول بالجواز ولا قائل به والله أعلم.
٧٦٤ - وَعَن عمار بن يَاسر -رضي الله عنه- قَالَ سَمِعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول إِن الرجل لينصرف وَمَا كتب لَهُ إِلَّا عشر صلَاته تسعها ثمنهَا سبعها سدسها