خلق الْأَفْعَال خَاصَّة ودان بِغَيْر الْحق
فَلَمَّا كَانَ مَا قدمْنَاهُ من الْأَدِلَّة على خلق الْأَفْعَال قد أبطل دعواكم وَجب أَن تَكُونُوا أَحَق النَّاس بِهَذَا الِاسْم
وَقَوْلهمْ بعد ذَلِك إِنَّهُم ينفون الْقدر عَن رَبهم وإننا نَحن نثبته فَيجب أَن نَكُون أولى بِهَذِهِ التَّسْمِيَة تمويه مِنْهُم
لأَنهم ينفون تَقْدِير الْأَعْمَال وخلقها عَن رَبهم ويثبتون ذَلِك لأَنْفُسِهِمْ
وهم كاذبون مبطلون فِي هَذِه الدَّعْوَى فلزمهم هم اسْم الذَّم لادعائهم غير الْحق
فَإِن قَالُوا فالباري سُبْحَانَهُ قد أثبت الْخلق وَالتَّقْدِير لنَفسِهِ واثبتموه أَنْتُم لَهُ فَيجب أَن تَكُونُوا بذلك قدرية
قيل لَهُم لَا يجب مَا قُلْتُمْ لِأَن الله تَعَالَى صَادِق محق فِي إِثْبَات الْخلق وَالتَّقْدِير لنَفسِهِ وَكَذَلِكَ نَحن صَادِقُونَ محقون فِي إِضَافَة ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى فَلم يلْزمنَا اسْم الذَّم
وَأَنْتُم مبطلون فِي دعواكم لهَذِهِ الْأُمُور
فَإِن قَالُوا فَأنْتم تكثرون ذكر الْقدر وَالْقَوْل بِأَن كل شَيْء قَضَاء وَقدر فَيجب لُزُوم هَذَا الِاسْم لكم
قيل لَهُم نَحن محقون فِي هَذَا القَوْل وَلَا يلْزم المحق اسْم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.