وَقَالَ آخر
(يأيها الرَّاكِب المزجى مطيته ... سَائل بني أَسد مَا هَذِه الصَّوْت)
(وَقل لَهَا بَادرُوا بالعذر والتمسوا ... قولا يبرئكم إِنِّي أَنا الْمَوْت) يُرِيد بِهِ البطل الَّذِي يكون عِنْد فعله الْمَوْت فَإِن قيل فَمَا معنى قَول الآخر
(وُجُوه بهَا ليل الْحجاز على النَّوَى ... إِلَى ملك ركن المغارب ناظرة) قيل لَهُم هَذَا شعر لَا يعرفهُ أحد من أهل الْعلم فَلَا حجَّة
فِيهِ وَإِن صَحَّ لم يفْسد مَا قُلْنَاهُ لأننا قد قُلْنَا إِن الْوُجُوه المقرونه بِذكر الْبَلدة وَالْعشيرَة إِنَّمَا يُرَاد بِهِ سادة النَّاس
وَالله تَعَالَى وصف الْوُجُوه الَّتِي هِيَ الْجَوَارِح بِأَنَّهَا تنظر إِلَيْهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى وصفهَا بِمَا لَا يجوز أَن يُوصف بِهِ إِلَّا الْجَارِحَة حَيْثُ قَالَ {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة}
والنضارة لَا تكون إِلَّا فِي الْجَارِحَة الَّتِي هِيَ الْوَجْه
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا مَا أنكرتم من أَنه لَو رئي بالأبصار لوَجَبَ أَن يكون جسما أَو جوهرا أَو عرضا أَو محدودا أَو حَالا فِي مَحْدُود أَو مُقَابلا للمكان أَو مباينا للمكان أَو مُتَّصِلا بِهِ الشعاع أَو مُتَّصِلا بمكانه أَو متخيلا متمثلا متصورا بالقلوب عِنْد غيبته وَأَن يكون من جنس المرئيات لأننا لم نعقل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.