مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله {وَلَكِن الله حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ وَكره إِلَيْكُم الْكفْر والفسوق والعصيان} فَكيف يكون خَالِقًا لمحبة الْكَافرين لكفرهم
يُقَال لَهُم هَذَا خطاب من الله تَعَالَى للْمُؤْمِنين المستحبين الرَّاشِدين كَمَا وصفتهم الله وَلَيْسَ المُرَاد بِهِ الْكَافرين وَسَائِر الْمُكَلّفين
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله عز وَجل {لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون} وهم لم يَفْعَلُوا عنْدكُمْ شَيْئا
قيل لَهُم معنى ذَلِك أَنهم يسْأَلُون عَمَّا يَكْسِبُونَ وَلَا يسْأَل هُوَ تَعَالَى عَمَّا يخلق لِأَنَّهُ لَا آمُر فَوْقه وَلَا تَكْلِيف عَلَيْهِ فِيمَا يخلق وَعَلَيْهِم الْأَمر والتكليف فِيمَا يَكْسِبُونَ
فَإِن قَالُوا وَكَيف يكون الْبَارِي سُبْحَانَهُ خَالِقًا لمعاصي الْعباد وسيئاتهم وَقد قَالَ {مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك} فَالله يتعالى أَن تكون السَّيئَة من عِنْده
يُقَال لَهُم أول مَا فِي هَذَا أَنه يجب على مَوْضُوع تعلقكم بِالْآيَةِ أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.