فَإِن قَالُوا إِنَّمَا نفى خَالِقًا غَيره يرْزق من السَّمَاء وَالْأَرْض
قيل لَهُم وَكَذَلِكَ إِنَّمَا نفى إِلَهًا غَيره يَأْتِي بلَيْل تسكنون فِيهِ
فَإِن مروا على هَذَا فارقوا الدّين وَإِن أَبوهُ أَبينَا تأويلهم
وَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين يدعونَ من دون الله لَا يخلقون شَيْئا وهم يخلقون}
وَقد عبدت الْإِنْس الْمَلَائِكَة وَقد نفى الله تَعَالَى أَن يَكُونُوا خالقين لشَيْء على وَجه
وَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله تَعَالَى أم جعلُوا لله شُرَكَاء خلقُوا كخلقه فتشابه الْخلق عَلَيْهِم
فَحكم تَعَالَى بشرك من ادّعى أَنه يخلق كخلقه وَمن أثبت ذَلِك لأحد من خلقه
فَلَو كَانَ الْعباد يخلقون كَلَامهم وحركاتهم وسكونهم إرادتهم وعلومهم وَهَذِه الْأَجْنَاس أجمع كخلقه وَمن جنس مَا يوجده لكانوا قد خلقُوا كخلقه وصنعوا كصنعه ولتشابه على الْخلق خلقه وخلقهم تَعَالَى عَن ذَلِك
ذكر شبه لَهُم ونقضها
قد قَالُوا لَو كَانَت أفعالنا خلقا لله لكَانَتْ مقدورة لنا وَله
وَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك لجَاز أَن نفعلها وَيَتْرُكهَا هُوَ أَو نتركها ويفعلها فَيكون الشَّيْء الْوَاحِد مَفْعُولا متروكا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.