رصفها وَكَونهَا على وزن مَا أَتَى بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَيْسَ نظمها أَكثر من وجودهَا مُتَقَدّمَة ومتأخرة ومترتبة فِي الْوُجُود وَلَيْسَ لَهَا نظم سواهَا وَهُوَ كتتابع الحركات إِلَى السَّمَاء وَوُجُود بَعْضهَا قبل بعض وَوُجُود بَعْضهَا بعد بعض وَلَو كَانَ مَا سَأَلْتُم عَنهُ يبطل مزية الْقُرْآن وَمَوْضِع الأعجوبة فِي نظمه لوَجَبَ إبِْطَال فَضِيلَة الشَّاعِر المفلق والخطيب المصقع والمرسل الفصيح المقتدر حَتَّى لَا يكون على أحد تكلم بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ وَإِن كَانَ أعيا من بَاقِل فضل لسحبان وَائِل وَهَذَا أَيْضا جهل مِمَّن صَار إِلَيْهِ فَبَطل مَا تعلقتم بِهِ
مَسْأَلَة فِي التحدي بالحروف الْمَنْظُومَة لَا بالْكلَام الْقَائِم بِاللَّه
فَإِن قَالَ قَائِل من الْيَهُود وَالنَّصَارَى والمعتزلة كَيفَ لَا يجوز التحدي بِمثل الْقُرْآن وَهُوَ عنْدكُمْ قديم لَا مثل لَهُ من كَلَام الْآدَمِيّين وَلَا يجانس كَلَام المخلوقين قيل لَهُ لم يتحد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمثل الْكَلَام الْقَائِم بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَإِنَّمَا تحداهم بِمثل الْحُرُوف الْمَنْظُومَة الَّتِي هِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.