غَايَة لَهَا لِأَنَّهَا تَخْلُو أَن تكون حَالا لمن هِيَ حَال لَهُ ومختصة بِهِ لِأَنَّهَا حَال فَقَط أَو لِأَنَّهَا على حَال اقْتَضَت كَونهَا حَالا لمن هِيَ حَال لَهُ فَإِن كَانَت حَالا لَهُ لِأَنَّهَا حَال فَقَط وَجب أَن يكون كل حَال حَالا لَهُ وَإِن كَانَت حَالا لَهُ بحصولها على حَال أُخْرَى فَتلك الْحَال يجب أَن تكون حَالا للْحَال بِحَال ثَالِثَة أبدا إِلَى غير غَايَة وَذَلِكَ محَال بِاتِّفَاق فَسقط مَا قَالُوهُ وَإِن كَانَت الْحَال حَالا لَهُ لنَفسِهِ وثبوته لم تكن نَفسه بِأَن توجب كَون الْحَال حَالا لَهَا أولى من سَائِر الْأَنْفس ولوجب أَيْضا أَلا تُوجد نَفسه إِلَّا وَهِي مُوجبَة لتِلْك الْحَال وَفِي اتفاقنا على أَن نفس من لَهُ الْحَال قد تُوجد غير مُوجبَة لذَلِك دَلِيل على أَنَّهَا لَا تجب إِذا وَجَبت لَهُ نَفسه
فَإِن قَالُوا الْحَال حَال من هِيَ حَال لَهُ لَا لنَفسِهِ وَلَا لعِلَّة وَلَا لحَال هُوَ عَلَيْهَا وَلَا لأمر يجب الْعلم بِهِ وَكَذَلِكَ كل حكم مَوْصُوف فَارق غَيره لصفة هُوَ عَلَيْهَا قيل لَهُم فَمَا أنكرتم أَيْضا أَن يكون الْعَالم مفارقا لمن لَيْسَ بعالم لنَفسِهِ لَا لنَفسِهِ وَلَا لعِلَّة وَلَا لحَال هُوَ عَلَيْهَا وَلَا لأمر يجب الْعلم بِهِ وَكَذَلِكَ حكم المتلون والمتحرك وكل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.