السَّلَام فَلم تقبلوها فَإِن كَانَ مَا قلتموه من هَذَا حجَّة لكم فَهُوَ أَيْضا حجَّة لنا فَيُقَال لَهُم الْفرق بَين خبرنَا وخبركم الَّذِي ادعيتم على مُوسَى ثَلَاثَة أُمُور أَحدهَا أَن مَا نقمناه لكم هُوَ لفظ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غير مُفَسّر وَلَا مَنْقُول بتفسير وَنقل يُمكن دُخُول الْغَلَط والتحريف فِي مثله وَلَيْسَ كَذَلِك سَبِيل خبركم لِأَنَّهُ مَنْقُول من لُغَة إِلَى لُغَة
وَالْوَجْه الآخر إِن نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما قَالَ (لَا نَبِي بعدِي) تَلا قَوْله تَعَالَى {وَخَاتم النَّبِيين} وعراه مِمَّا يُوجب تَصْدِيق نَبِي بعده وَأمر بتكذيب كل مُدع لنبوة مَعَه وَبعد مَوته وأكد ذَلِك وقرنه بِمَا تقع الضَّرُورَة عِنْده إِلَى مُرَاده ومُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قرن خَبره الَّذِي تَدعُونَهُ عَلَيْهِ بِالْأَمر لكم بِتَصْدِيق الرُّسُل بعده وَقد صدقتهم يُوشَع وحزقيل وَالْيَسع وَدَاوُد وَسليمَان وصدقت العيسوية مِنْكُم بنبوة أبي عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ وَأَنْتُم تنتظرون الْمَسِيح إِلَى الْيَوْم وتنتظرون رسلًا تَأْتيكُمْ إِلَى وقتنا هَذَا وَنَبِينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم منع من ذَلِك ووقف عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.