والمختار عندنا منع إطلاق "حَدَّثنا"، وتجويز "أخبرنا"، وهو قول الشَّافعي، ومسلم بن الحَجّاج، وجماهير أهل المَشْرِق، وعليه العَمَل (١).
وذهب سليم الرَّازي، وأبو إسحاق الشِّيرَازي، وابن الصَّباغ، وابن السَّمْعَانيِّ إلى أنه لا يقول شيئًا من ذلك ما لم يقرأ الشيخ نطقًا، وإنما يقول: قرأت عليه، أو قرئ عليه وهو يسمع؛ كما إذا قرأ على إنسان كتابًا فيه حكاية أنه أقر بِدَيْنٍ، أو بيع، أو نحوه فلم يقرّ به - لا يجوز له أن يشهد عليه.
"وقراءة غيره" - أي: الراوي - "كقراءته".
الشرح:"وأما الإجازة"، فذهب الجماهير إلى وجوب العمل بها، وكذا الرواية بها على الجملة، ومنع من الرواية بها أبو إبراهيم بن إسْحَاق [الحربي](٢)، وأبو الشَّيخ الأصبهاني، وهو رواية عن الشَّافعي.
واختاره القاضي حسين، والمَاوَرْديّ من أصحابنا، وقالا: لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة (٣).
ومن أقسام الإجازة: الإجازة "للموجود المعيّن" في الشَّيء المعين، "فالأكثر على تجويزها".