المُؤْمِنَاتِ" (١)، وأنت ترى لفظ الحديث ليس فيه أنها الكبائر، بل إنها السبع الموبقات، والمُوبقات أخصُّ من الكبائر.
"وزاد عليٌّ "السَّرِقَة، وَشُرْبُ الخَمْرِ"" - والسّرقة لا يُعْرَف لها إسناد عنه - كرَّم الله وجهه - والخمر، روى عنه أن مُدمِنَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ (٢).
"وقيل: ما توعد عليه بخصوصه".
قال الرَّافعي: وهو أكثر ما يوجد للأصحاب.
وقيل: ما يوجب الحَدّ - قال الرَّافعي: وهم إلى ترجيحه أميل.
وقال القاضي أبو سعيد الهروي: الكبيرة كل فعل نَصَّ الكتابُ على تحريمه، وكل معصية توجب إلى جنسها حدًّا، وترك كل فريضة مأمور بها على الفَوْرِ، والكذب في الشَّهادة، والرواية، [واليمين](٣).
(١) أخرجه البخاري (٥/ ٤٦٢) كتاب الوصايا: باب قول الله تعالى: "إن الذين يأكلون ...... " (٢٧٦٦) وفي (١٠/ ٢٤٣) كتاب الطب: باب الشرك والسحر من الموبقات (٥٧٦٤) وفي (١٢/ ١٨٨) كتاب الحدود: باب رمي المحصنات (٦٨٥٧). ومسلم (١/ ٩٢) كتاب الإيمان: باب بيان الكبائر حديث (١٤٥/ ٨٩). (٢) أخرجه ابن ماجه (٣٣٧٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٦) وابن عدي (٦/ ٢٢٣٤) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٨٢). قال الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجة. (٣/ ١٠٢): وهذا إسناد فيه مقال، محمد بن سليمان ضعفه النسائي وابن عدي، وقواه ابن حبان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وباقي رجال الإسناد ثقات. وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ: "من لقي الله مدمن خمر لقيه كعابد وثن" أخرجه ابن حبان (١٣٧٩ - موارد) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٢٥)، والبزار (٣/ ٣٥٦) رقم (٢٩٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥٣) من طريق حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا. (٣) في ت: واليمنى، وهو خطأ.